سيكوي- الجمعية لدعم المساواة المدنية

تنفيذ القرار الحكومي 922

القرار الحكومي 922 يعالج جزءا كبيرا من التمييز بالميزانيات تجاه البلدات العربية. من أجل تنفيذ أكثر ما يمكن من القرار، فإننا نعمل على إزالة العوائق أمام الوزارات والمؤسسات الحكومية ونوفّر الدعم للسلطات المحلية العربية.

اتخذت الحكومة في كانون الأول 2015 القرار رقم 922 – للتطوير الاقتصادي في المجتمع العربي في السنوات 2016-2020. يشكل هذا القرار تطبيقا، حتى لو كان حاليا جزئيا، لإحدى التوصيات السياسية القديمة التي طرحتها سيكوي بإصرار: لقد عدنا وأكدنا على مدى السنين بأن الطريق لإلغاء التمييز ولتحقيق مساواة في الموارد المادية بين المواطنين اليهود والعرب تمر في تصحيح منظومة تخصيص ميزانية الدولة.

القرار رقم 922 هو تطبيق لهذا المبدأ في سلسلة من المواضيع المتعلقة بتطوير التشغيل: يأمر القرار بتحصين جزء نسبي في ميزانية الدولة للمواطنين العرب وفقا لحجم هذه المجموعة السكانية من مجمل السكان. وفي حالات معينة بما يتجاوز ذلك أيضا. فمثلا، نص القرار على أن تخصَّص ميزانية التعليم غير الرسمي للبلدات العربية وفقا لنسبتها بين السكان؛ 25% من ميزانية بناء الحضانات النهارية يخصص للبلدات العربية؛ 40% من ميزانية دعم الاضافات لخدمات المواصلات العامة وغيرها. حجم الميزانية التي سيتم تخصيصها اعتمادا على قرار الحكومة هذا في سنوات تطبيقها الخمس تقدره وزارة المالية بـ 10 مليار شاقل.

لغرض الوصول الى مساواة تامة بين اليهود والعرب في إسرائيل هناك حاجة لتغييرات كبيرة إضافية أخرى على ميزانية الدولة، وتواصل سيكوي المطالبة بهذه التعديلات، ولكن بموازاة ذلك نحن على ثقة بأنه لو تم تطبيق قرار الحكومة 922 على أفضل وجه، فان ذلك سيؤدي الى تقليص جدي للفجوات بين المواطنين اليهود والعرب وسيساهم بشكل دراماتيكي بتطوير اقتصادي للبلدات العربية. لذلك فإننا نعمل حاليا بالتعاون مع رؤساء السلطات المحلية، مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومع أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة بكل جهد ونشاط للدفع نحو أقصى وأفضل تطبيق في قرار الحكومة المذكور.

إن التحديات أمام تطبيق القرار كثيرة. على الرغم من القرار بمساواة تخصيص الميزانيات، فان وزارات الحكومة لم تعالج بعد كل العوائق العميقة التي تمنع التطبيق الناجح لتخصيص الميزانيات بواسطة السلطات المحلية. كذلك، لم تخصص وزارات الحكومة بعد موارد كافية لتعزيز القوى البشرية العاملة في السلطات المحلية العربية، بحيث تتمكن السلطات المحلية من العمل بكل جهد لاستنفاد ميزانيات القرار.

مقابل هذه التحديات نقوم بتوفير معرفة مهنية ومنهجية متراكمة على امتداد سنوات عديدة من البحث ومسح العوائق في وزارة الحكومة. نحن نعمل أمام موظفي الحكومة العاملين في المجالات التي راكمنا فيها خبرات على مدى السنين: التخطيط والإسكان، المواصلات العامة، تطوير بنى تحتية للمواصلات، بناء حضانات نهارية وتطوير التشغيل، ونضع أمامهم سلسلة من التوصيات السياسية والحلول القابلة للتطبيق لغرض تحسين تخصيص الموارد للسلطات المحلية العربية ، وتوفير الأدوات المطلوبة للسلطات لغرض استغلال موارد قرار الحكومة.

بموازاة ذلك، نرافق 14 سلطة محلية عربية بشكل تفصيلي ومكثف، بالتعاون مع مركز انجاز – المركز المهني لتطوير الحكم المحلي للسلطات المحلية العربية، والمركز العربي للتخطيط البديل. ونعمل مع الطواقم المهنية للسلطات المحلية لغرض أفضل واكبر استنفاد لموارد قرار الحكومة.

ومن دواعي سرورنا انه بفعل النشاط المكثف لرؤساء السلطات المحلية، اللجنة القطرية لرؤساء السلطات الملحية العربية، أعضاء الكنيست ومنظمات المجتمع المدني، فان معظم تخصيص الميزانيات يتم حتى الآن وفقا لقرار الحكومة، المعلومات عن تطبيق القرار شفافة ومتوفرة للجمهور في موقع التطبيق الحكومي، الحكومة بدأت بتخصيص موارد إضافية أيضا لتعزيز القوة البشرية العاملة في السلطات المحلية العربية. إن الطريق نحو التطبيق التام للقرار ما زالت طويلة ومليئة بالعثرات، ونحن سنواصل الدفع بكل قوة نحو التطبيق الكامل للقرار، وتصحيح أجهزة تخصيص الموارد الإضافية في المستقبل.

منشورات بارزة

منشورات اعلامية في مجال النشاط

Silence is Golden