|
وجه الدكتور خالد ابو عصبة انتقادات شديدة اللهجة
لوزارة المعارف والقائمين على جهاز التعليم العربي في الوزارة واعتبر
الموظفين العرب في الوزارة على انهم اداة تنفيذية ليس لديهم اي قدرات
وامكانيات للتأثير على مضامين المناهج التعليمية المعدة للمجتمع
العربي، وحذر ابو عصبة من مغبة انهيار جهاز التعليم في المجتمع العربي،
وطالب باحداث التغيير من خلال اعداد برامج ومناهج يقوم بأعدادها طواقم
من الاكاديميين العرب. جاءت اقوال الدكتور ابو عصبة خلال الامسية
الثقافية التي نظمتها "سيكوي" الجمعية لدعم المساواة
المدنية، واقيمت الامسية في قرية الفريديس وكانت بعنوان: "جهاز
التربية والتعليم ودوره في بناء المجتمع". وتأتي هذه الأمسية ضمن
مشروع "سيكوي" المميز لتنمية القيادة والمبادرة في العمل الجماهيري في
منطقة الساحل (الفرديس، جسر الزرقاء وعين حوض).

وإستعرض
الدكتور خالد أبو عصبة رئيس ادارة سيكوي، في المحاضرة المركزية في
الأمسية أهم تحديات جهاز التربية والتعليم العربي وسبل الخروج من حالة
التخلف التي تميز جهاز التربية والتعليم العربي. وقال الدكتور أبو
عصبة:" إسرائيل تعتبر دولة متخلفة من حيث التحصيل المدرسي مقارنةً مع
الدول الأوروبية وإذا كان تحصيل التلاميذ العرب متخلفاً بالنسبة
للتلاميذ اليهود فهذا يعني أننا قريبون من دول العالم الثالث. هناك
تخلف بنيوي فنحن نركز على النقص في الغرف التعليمية وعلى تدني نتائج
الامتحانات ولكن هناك مسائل أخرى يجب أن نراقبها ونسعى إلى تحسينها
وخاصةً بناء الانسان والتفكير المنطقي". وحذر الدكتور أبو عصبة من
استمرارية تدني مستوى اللغة العربية في المدارس العربية، موضحا:" لغة
الأم هي حجر الزاوية وإذا لم ندرسها ونتقنها في الشكل الصحيح فمن الصعب
أن نصل إلى مستويات عالية في مواضيع التاريخ والجغرافيا والفلسفة التي
تحتاج إلى لغة قوية تكون في أساسها". وقال الدكتور أبو عصبة أنه لا
يمانع تأجيل بداية تدريس اللغتين العبرية والانكليزية في المدارس
الابتدائية لكي يتمكن الطلاب العرب من تذويت اللغة العربية كلغة أم
متينة وصالحة للدراسة والبحث العلمي عند كل طالب وطالبة. وأتهم الدكتور
أبو عصبة وزارة المعارف أنها لا تعمل على رفع مستوى اللغة العربية وقال
أن الموظفين العرب لا يملكون أي قدرة على التأثير في مضامين مناهج
التعليم ورغم تسمياتهم ومناصبهم الرفيعة إلا أنهم مجرد وسائل تنفيذية
في جهاز لا يسعى لتطوير المجتمع العربي. وقال أن عدم الاعتراف بخصوصية
المجتمع العربي وإحتياجاته التربوية هي سياسة مبرمجة. ولم يسلم
المجتمع العربي من إتهامات الدكتور أبو عصبة الذي قال أننا لا نفعل
الكثير لتغيير هذا الوضع وأن الاهالي متغيبون ويتكلون على المدارس دون
أن يدركوا أن لهم دوراً هاماً في صقل شخصية التلميذ. وإشتكى الدكتور
أبو عصبة قائلاً أن معدل حديث الأب العربي مع ابنه لا يتجاوز السبع
دقائق أسبوعياً وهذا مقلق للغاية. وتسأل كيف للأب أن يرعى تربية ابنه
خلال دقيقة حوار يومية؟
|