العنصرية والصحة النفسية -أمسية بالفريديس تنظمها سيكوي
2006-11-24   07:25:44
موقع بانيت وصحيفة بانوراما
بادرت سيكوي- الجمعية من أجل المساواة المدنية لتنظيم أمسية ثقافية بعنوان العنصرية والصحة النفسية، حالة المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل. وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من الأمسيات الثقافية التي تنظمها سيكوي في منطقة الساحل كحلقة من حلقات مشروع تنمية القيادات والمبادرة الجماهيرية.



يشارك في هذا المشروع المتميز شبان وشابات من قرى الفرديس وعين حوض وجسر الزرقاء وما تبقى من عرب قيسارية.
وكانت المحاضرة المركزية للبروفسور محمد حاج يحيى المحاضر في جامعة القدس والذي أثار الحضور بأسلوب شيق ما بين الأكاديمي والشعبي.
وجاء ضمن أقوال البروفسور يحيى أن كل مواطن فلسطيني في البلاد يشعر أنه غير مرغوب فيه كمواطن في هذه الدولة مما يؤدي إلى تداعيات نفسية وسلوكية تتفاوت بين الفرد والفرد الأخر من أبناء نفس المجتمع. وقال أنه لم يأتي ليتحدث عن تشخيص حالات الأفراد بل ليستعرض بعض الظواهر السلوكية الجماعية التي تميزنا نحن أبناء الشعب الفلسطيني في داخل حدود الخط الأخضر.


وقال إنَّ السلطات زرعت بنا حالة من الخوف من ممارسة العمل الجماعي والرؤية الجماعية وذلك ضمن سياسة مبرمجة هدفها فتفتة المجتمع وجعلنا "لمم" من الأفراد همنا الوحيد هو لقمة العيش والسترة.


تذكر البروفسور محمد حاج يحيى عندما بدأ دراسته الجامعية كيف تم تحذيره من ممارسة العمل السياسي والتقرب من الأحزاب واللجان الطلابية، وقال إِن حالته لم تكن انفرادية شاذة بل كانت مشابهة لمعظم الطلاب الجامعيين في تلك الفترة.


وأشار البروفسور حاج يحيى إلى أن عدة ظواهر اجتماعية سلبية ما هي إلا نتيجة لكون المجتمع الفلسطيني "مُعَنْصَرًا". والمثال على ذلك هو ظاهرة العنف، حيث أن التصاعد بنسبة ووتيرة ظواهر العنف عند العرب تنسب إلى الشعور بالعجز وعدم القدرة للوقوف مقابل من يمارس العنصرية. وتلجأ ضحايا العنصرية إلى تفريغ الضغط او ما يسمى بالعامية "فشة خلق" ضد من هم أضعف منهم مثل النساء والأطفال والفقراء وما شابه ذلك.


وقال أن نسبة بعض الأمراض الجسدية التي لها مسببات نفسية هي أعلى عند العرب منها عند اليهود، وذكر منها القرحة والسكري وأمراض القلب.


وتساءل المشاركون فيما إذا كان المجتمع الفلسطيني واعيًا لكونه ضحية لحالة من العنصرية، إذ أن الشعور العام هو أن هناك حالة من اليأس والاستسلام وأن الغالبية تعتبر وكأن هذه حالة مفروغ منها وأنه لا يمكن تغيير الوضع الحالي إلى ما هو أحسن منه.
وردَّ البروفسور محمد حاج يحيى قائلاً أننا يجب أن ننمي الثقة الفردية والجماعية وتنمية الاعتزاز بالهوية الفردية والجماعية على صعيد اللغة والدين والقومية والقرية. وأضاف أنه يجب أن يعتبر ابن الطيبة أن ما يحدث في النقب أو الجليل هو قضيته وأن يشعر ابن سخنين بحال نابلس المحاصرة. وقال أن ما نفعله غير كاف وكأنه يأتي من باب إسقاط الواجب. وحث الحضور على منهجية العمل التضامني وبناء روح التكافل.
يذكر أن نجاح هذه المبادرة في منطقة الساحل قد حفز جمعية سيكوي على تعجيل عملية تشكيل مجموعات أخرى لتنمية القيادة والمبادرة الجماهيرية. وكان يوم الخميس الماضي يوم انطلاقة مجموعة جديدة في قرى الجليل الغربي الجديدة-مكر، كفر ياسيف، أبو سنان، جولس ويركا. وتواجه هذه المجموعة العديد من التحديات نذكر منها خطوط السكك الحديدية وتكملة شارع رقم 6 ونية وزارة الداخلية تحويل الجديدة-المكر إلى مدينة عربية بديلة لعكا وغيرها من القضايا. وتركز هذه المجموعة السيدة كفاح دغش.