![]() | |
![]() |
إنطلاق مجموعة جديدة ضمن مشروع
2006-12-05 08:20:44 اجتمعت الأسبوع الماضي مجموعة تتكون من خمس بلدات في منطقة عكا ضمن لقائها الثّاني في المركز الثقافي "ب" في كفر ياسيف، واستمعت لمحاضرة قدّمها طالب الدكتوراة في العلوم السياسية، مهنّد مصطفى، تحت عنوان " مقدّمة في فهم المجتمع الفلسطيني في إسرائيل".
يذكر أن مجموعة سيكوي لقضاء عكا تتميّز
باشتمالها على العديد من الانتماءات الاجتماعية والطائفية والسياسية
والثقافية ومختلف المهن والاهتمامات، لكن ما يجمعها هاجس واحد وهو تطوير
المجتمع من خلال رفع قضايا الصالح العام التي تخدم سكان المنطقة إلى أعلى سلم
الاهتمامات الجماهيرية. إلى ذلك فإن المرحلة التدريبية تمتد إلى
فترة حوالي ستة أشهر من خلال لقاء يُعقد مرة في الأسبوعين أو الثلاثة مع
العلم أن هذا اللقاء يشمل محاضرات وورشات عمل وجولات ميدانية في عدد من
المجالات ذات الصلة بالعمل الجماهيريّ والقياديّ، وستقود المجموعة إلى
المبادرة لإنجاز مشروع جماهيريّ يخدم جميع البلدات المشاركة
جميعها. يُشار إلى أن اللقاء الأخير استضاف الخبير
مهنّد مصطفى الذي تحدث أمام المجموعة عن الحالة الاجتماعية والسياسة منذ
نكبة 1948 والتي تميزّت بعد النكبة بتحوّل العربيّ قسريّا، من الزراعة إلى العمل بالأجرة لدى
اليهوديّ، فيما لم يطرأ أي تغيير في أنماط التفكير سوى تحوّل العائلات
الصغيرة إلى منافسة للعائلات الكبيرة التي سلبت عمادها وهو
الأرض. كما قال مصطفى في إطار مجموعة سيكوي إن هذه
الفترة تميزت بغياب الاقتصاد الفلسطيني المستقل والقيادة السياسية التي هجّرت
في النكبة مما خلق أقليّة محبطة بدون بوصلة أو قيادة، وبالتالي تميّز هذا
المجتمع بفقدانه للكثير من مقوّمات القوّة. ثمّ توقّف عند المحطات التاريخية
الأخرى التي أجتازها شعبنا داخل إسرائيل، بدءا بفترة الحكم العسكري والحروبات
العربية الإسرائيلية وبعدها
يوم الأرض وأكتوبر 2000 ، وصولا لأيامنا هذه التي تشهد خطاب المواطنة
ودخول النضال القضائي لهذا الخطاب، إضافة للنّضالين الجماهيريّ
والبرلمانيّ. وأردف مصطفى يقول أنه من التشخيصات البارزة
التي ميّزت المجتمع الفلسطيني في إسرائيل أنّ الطلاب الجامعيين العرب هم أوّل
من أسّسوا في أوائل السبعينيات حركة سياسية قومية (علما أنّ الحزب الشيوعي الإسرائيلي حركة سياسية ثنائية القومية وأنّ
الحركة الإسلامية هي حركة دينية سياسية) هي حركة " الأرض" تلتها حركة "أبناء البلد"، مبرزا
الفرق بينهما في الانتماء، حيث
كانت الأولى جزءا من الانتماء القومي العربي والثانية جزءا من الانتماء
الوطني الفلسطيني، وانّ الأقلية الفلسطينية تصرفت لأول مرة كأقلية قومية من
خلال إضراب يوم الأرض. وجاء في محاضرته أمام المجموعة الجديدة من
سيكوي أنه "زمن اتفاق أوسلو حين، بدأت حالة أسرلة كبيرة جدا، إذ حصلت الأحزاب الصهيونية وقتها على 52% من
الأصوات العربية، تلاها ظهور خطاب المواطنة مع تأسيس حزب "التجمع الديمقراطي
الوطني" فسقطت معادلة "السلام
والمساواة" وحلّت مكانها فكرة أن المساواة للعرب في إسرائيل لن تتحقق حتى لو
حلّت القضية الفلسطينية، كون الإشكال موجود في تعريف الدولة
كيهودية. ![]() |