رغم مرور عامين: الحكومة لم تنفذ قرار تعيين اعضاء عرب في ادارات الشركات الحكومية
23/08/2005  14:55
عرب48
المحامي علي حيدر
رغم مرور عامين منذ تعهد رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون بتعيين 105 أعضاء عرب في ادارات الشركات الحكومية, إلا أن الحكومة لم تنفذ هذا القرار حتى الآن، حسب ما يستدل من تقرير لجمعية سيكوي.

ومن الجدير ذكره ان الهيئة العامة للكنيست كانت قد أقرت قبل ثلاث سنوات اقتراحات قوانين تقدم بها النائب د. عزمي بشارة ترمي الى ضمان تمثيل ملائم للمواطنين العرب في ادارة الشركات الحكومية (قانون الشركات الحكومية- تمثيل ملائم)، واقتراح قانون التوظيف الحكومي(تعيينات) الذي ينص على اشراك المواطنين العرب في التوظيف الحكومي بشكل يتناسب مع نسبتهم من السكان في اسرائيل.

وقبل عامين صادقت الحكومة على قرار تعهد شارون بموجبه بتعيين اعضاء عرب في ادارات الشركات الحكومية حتى شهر آب من عام 2004 . غير أن الحكومة لم تستوف الغايات التي حددتها لنفسها وبالتالي فإنّ نسبة أعضاء المجالس الإدارية لم تزدد بما يقترب حتى من هذه الغاية.

ويتبين من المعطيات الأخيرة الواردة إلى جمعية سيكوي انه لا يوجد سوى 50 مواطنا عربياً في المجالس الإدارية للشركات الحكومية وهو ما يشكل نسبة 9% فقط من مجمل أعضاء المجالس الإدارية للشركات الحكومية وذلك من اصل 551 عضوا في المجالس الإدارية للشركات المذكورة، ولا توجد إلا 10 نساء عربيات فلسطينيات من ضمن 189 عضوة في المجالس الإدارية للشركات الحكومية، أي ما يشكل 5.3% من مجمل العضوات في المجالس الإدارية للشركات الحكومية.

وقالت جمعية "سيكوي" ان "هذه النسبة لا يمكنها أن تشكل تمثيلاً لائقاً للمواطنين العرب الفلسطينيين. ويبدو أن الحكومة لم تف بما قطعته على نفسها بل تستخف وتستهتر بقوانين الكنيست وبالقرارات التي اتخذتها هي نفسها حين يتعلق الامر بالمواطنين العرب الفلسطينيين".

ومن الجدير الإشارة إلى انه قبل اتخاذ القرار الحكومي وفي شهر آذار من العام 2003 لم يكن من ضمن 441 عضوا في المجالس الإدارية الحكومية سوى 38 عربياً فلسطينيا مما شكل 5,9% من مجموع أعضاء المجالس الإدارية للشركات الحكومية.

وتعكف جمعية سيكوي على إقامة بنك معلومات يضم ما يربو على 200 مرشح من اصحاب الكفاءات المطلوبة لوظائف أعضاء في المجالس الإدارية للشركات الحكومية. كما دأبت على تاهيل مرشحين لوظائف أعضاء في المجالس الإدارية للشركات الحكومية ومن يشغلون وظائف رفيعة ومرموقة في الشركات الحكومية وتعمل على إرسال سيرة الحياة والتفاصيل الخاصة بالمرشحين اصحاب الكفاءات إلى الوزراء القيمين على التعيينات.

ودعت جمعية سيكوي رئيس الحكومة و الوزراء الى تطبيق القانون والقرار الذي اتخذته الحكومة . وقالت الجمعية انها ارفقت رسالتها بالسير الذاتية لحوالي 40 رجلا وامرأة توصي بتعيينهم في هذه الوظائف, وفضلا عن ذلك فقد أعربت "سيكوي" عن استعدادها لوضع بنك المعلومات الذي بحوزتها تحت تصرف الوزراء للاطلاع عليه لاختيار المرشحين الملائمين منه.

وأشار المحامي علي حيدر مدير عام مشارك في جمعية سيكوي, الجمعية لدعم المساواة المدنية إلى أن "الحكومة ليس لديها أي رغبة حقيقية في تغيير الواقع طالما انصبّ الحديث حول حقوق المواطنين العرب الفلسطينيين, مع العلم أنه إذا صمّم رئيس الحكومة على تطبيق وتنفيذ احد المواضيع فإنه يقيم الأجهزة والآليات ويموّلها ويوعز إليها بـ "الشروع في العمل". لكن عندما تكون شؤون المواطنين العرب الفلسطينيين في صلب الموضوع فإنّ الحكومة معتادة على إطلاق التعهدات والاخفاق في تنفيذها".

وأردف المحامي علي حيدر يقول:"لا تستطيع الحكومة الزعم بأنه لا توجد وظائف شاغرة نظراً لأنّ هناك 377 وظيفة في انتظار اشغالها كما لا يمكنها الزعم بأنه لا يوجد مرشحون مناسبون. ويرى المحامي علي حيدر أن مسالة تعيين أعضاء في المجالس الإدارية الحكومية تجسد طريقة عمل الحكومة وتعاملها مع المواطنين العرب الفلسطينيين وحقوقهم, وكما يبدو فلا بدّ من العودة مرارا وتكرارا لتقديم الالتماسات الى المحكمة العليا في مسعى لإرغام الحكومة على تطبيق القانون واحترام القرارات التي اتخذتها هي بنفسها.

وأكد حيدر على ضرورة أن يكون المواطنون العرب الفلسطينيون شركاء في عملية اتخاذ القرار وبلورة السياسة مع العلم بأنّ المواطنين العرب الفلسطينيين هم مستهلكون وزبائن لقسم كبير من تلك الشركات وبالتالي فمن اللائق أن يؤثروا على سياستها".