نظمت سيكوي الجمعية لدعم
المساواة المدنية، الخميس الماضي أمسية ثقافية بعنوان: جهاز
التربية والتعليم ودوره في بناء المجتمع وتأتي هذه الأمسية ضمن
مشروع سيكوي المميز لتنمية القيادة والمبادرة في العمل الجماهيري
في منطقة الساحل (الفرديس، جسر الزرقاء وعين
حوض).

وإستعرض الدكتور خالد أبو
عصبة رئيس ادارة سيكوي، في المحاضرة المركزية في الأمسية أهم
تحديات جهاز التربية والتعليم العربي وسبل الخروج من حالة التخلف
التي تميز جهاز التربية والتعليم العربي.
وقال الدكتور أبو عصبة أن
إسرائيل تعتبر دولة متخلفة من حيث التحصيل المدرسي مقارنةً مع
الدول الأوروبية وإذا كان تحصيل التلاميذ العرب متخلفاً بالنسبة
للتلاميذ اليهود فهذا يعني أننا قريبون من دول العالم الثالث.
وأضاف الدكتور أبو عصبة
قائلاً إن هناك تخلف بنيوي فنحن نركز على النقص في الغرف
التعليمية وعلى تدني نتائج الامتحانات ولكن هناك مسائل أخرى يجب
أن نراقبها ونسعى إلى تحسينها وخاصةً بناء الانسان والتفكير
المنطقي. وحذر الدكتور أبو عصبة من استمرارية تدني مستوى اللغة
العربية في المدارس العربية وقال أن لغة الأم هي حجر الزاوية
وإذا لم ندرسها ونتقنها في الشكل الصحيح فمن الصعب أن نصل إلى
مستويات عالية في مواضيع التاريخ والجغرافيا والفلسفة التي تحتاج
إلى لغة قوية تكون في أساسها.
وقال الدكتور أبو عصبة أنه لا
يمانع تأجيل بداية تدريس اللغتين العبرية والانكليزية في المدارس
الابتدائية لكي يتمكن الطلاب العرب من تذويت اللغة العربية كلغة
أم متينة وصالحة للدراسة والبحث العلمي عند كل طالب
وطالبة.
واتهم الدكتور أبو عصبة دائرة
التعليم العربي في وزارة المعارف أنها لا تعمل على رفع مستوى
اللغة العربية وقال أن الموظفين العرب لا يملكون أي قدرة على
التأثير في مضامين مناهج التعليم ورغم تسمياتهم ومناصبهم الرفيعة
إلا أنهم مجرد وسائل تنفيذية في جهاز لا يسعى لتطوير المجتمع
العربي. وقال أن عدم الاعتراف بخصوصية المجتمع العربي وإحتياجاته
التربوية هي سياسة مبرمجة.
ولم يسلم المجتمع العربي من
إتهامات الدكتور أبو عصبة الذي قال أننا لا نفعل الكثير لتغيير
هذا الوضع وأن الاهالي متغيبون ويتكلون على المدارس دون أن
يدركوا أن لهم دوراً هاماً في صقل شخصية التلميذ. وإشتكى الدكتور
أبو عصبة قائلاً أن معدل حديث الأب العربي مع ابنه لا يتجاوز
السبع دقائق أسبوعياً وهذا مقلق للغاية. وتساءل كيف للأب أن يرعى
تربية ابنه خلال دقيقة حوار يومية؟
ومن جهة أخرى قال السيد أحمد
ملحم ممثل اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب أنه يوجه
الكثير من اللوم على مدراء أقسام المعارف في السلطات المحلية
الذين لا يرون في عملهم رسالة اجتماعية والتزام وطني. وقال إن
بعض المدارس تغيب وتهمش لجان الأهالي وبهاذا نخسر دورها في دعم
ورقابة المدارس وفي المقابل هناك لجان لأولياء أمور الطلاب تخرج
عن نطاق مسؤولياتها وتعكر الأجواء المدرسية. ودعا السيد ملحم
اللجان المدرسية باستشارة اللجنة القطرية لتنجيع عملها وزيادة
وعيها في هذا المجال.
وقد طالب أعضاء مجموعة سيكوي
في قرى الساحل، وغالبيتهم من مجال التربية والتعليم، بالمزيد من
هذه الأمسيات لما فيها من إثراء وفتح للآفاق عند الأهالي وعند
العاملين في جهاز التربية والتعليم.