|
رفضت جمعيّة سيكوي الناشطة لتحقيق
المساواة الكاملة للمجتمع الفلسطيني في الداخل قرار "وحدة التحقيق مع الشرطة"
(ماحش) القاضي بعدم تقديم أي لائحة اتهام ضد أي من قتلة شهداء انتفاضة الأقصى
الثلاثة عشرة في أكتوبر 2000 واعتبرته قراراً خطيراً لا يمكن السكوت عنه
وأضافت إلى انه يثير الغضب, ولا يرى بالمواطنين العرب بشرًا لهم
قيمتهم.
وأكد المحامي علي حيدر
المدير العام المشارك للجمعية "ان القرار يعيد إلى الذاكرة الجماعية
الفلسطينية أحد أكثر القرارات ظلامية في تاريخ إسرائيل وهي محكمة مجزرة كفر
قاسم 1956 والذي قدمت فيه لوائح اتهام, في فترة الحكم العسكري ضدّ بعض القتلة
وحكمت على الضابط العسكري شدمي بغرامة قدرها قرش واحد فقط، فالحكومة الحالية
لم تدفع حتى "قرش شدمي" بعدم تنفيذها أي من توصيات لجنة أور، وبعدم تقديمها
أي لائحة اتهام".
وأضاف حيدر" بعد مرور
خمسين عاما على مجزرة كفر قاسم فإنّ وضع الجماهير الفلسطينية آخذ بالتردي
والتراجُع. وان لهذا القرار إسقاطات وأبعاداً عديدة, من الممكن أن تؤدي إلى
مواجهة أخرى مع الدولة و المجتمع اليهودي وتمهّد الطريق لانتفاضات أخرى لدى
الجماهير العربية التي لن تسكت عن هضم حقوقها والتلاعب بمشاعرها بهذا الشكل
المؤلم والمهين".
وأضاف حيدر: " أن الحكومة تعمل
بمختلف الوسائل على تثبيط هِمَم الجماهير العربية وتيئيسها من جدوى النضال,
ولكن الخطوة المستحقة اليوم هي التوجه للجهات القضائية المخوّلة ضد قرار ماحش
وكذلك القيام بخطوات جماهيرية وشعبية حتى انتزاع الحق الديمقراطي بتقديم قتلة
الشهداء الثلاثة عشر إلى المحاكمة ومعاقبتهم بأشد العقوبة, والمثابرة من اجل
نيل كافة الحقوق للمجتمع الفلسطيني وتحقيق العدل". وطالب حيدر" بإعادة
التحقيق وإسناده إلى هيئة نزيهة ومستقلة".
وبدوره أشار شولي ديختر المدير
المشارك لسيكوي "بان نتائج ماحاش تشكل ضربة قوية للجماهير العربية في إسرائيل
ولمفهوم المواطنة المتساوية. قرار قسم في وزارة القضاء لا يشكل نهاية المطاف,
يجب على مؤسسات المجتمع المدني الضغط على المسؤولين لتقديم الجناة للمحاكمة,
ويجب على الحكومة تنفيذ توصيات أور وعدم التنصل منها"
.
|