مشروع حيز عام مشترك

الهدف: تحويل الحيّز العام ليكون مشتركاً

إنّ الفرضية الرئيسة التي يقوم عليها المشروع، تفيد بكون الواقع الحاليّ، وفيه يتمّ إقصاء المواطنين العرب بشكل شبه تامّ من الحيّز العامّ ومعهم ثقافتهم ولغتهم ورموزهم، أحد المعيقات الجوهرية التي تحول دون بناء المجتمع المتساويّ الديمقراطيّ المشترك بين المواطنين العرب واليهود في البلاد. إنّ القدرة على المشاركة واحتواء المجتمعات وكذلك اللغتين والثقافتين العبرية والعربية جنباً إلى جنب داخل الحيّز العام، هي شرط أساسيّ لخلق المجتمع الصالح كي يحيى فيه المواطنون العرب واليهود بشعور من الإنتماء وباحترام الفوارق والاختلاف فيما بينهم وكذلك تميّز كل فئة من السكان. ومن هنا، إصرار جمعية سيكوي على إحداث التغيير الكبير وتحويل الحيّز العام في إسرائيل ليصبح مشتركاً بين الجميع.

ما هو الحيز العام؟

يشمل الحيّز العام في إسرائيل جميع المناطق المفتوحة أمام كافة مواطني الدولة لممارسة أيّ نشاط اجتماعيّ وثقافيّ وتربويّ أو تجاريّ وغيره. ويضمّ المؤسسات الحكومية وغير الربحية مثل، المتاحف، المستشفيات، الجامعات والكليات والحدائق العامّة. كما يضمّ مختلف البنى التحتية كالمواصلات العامة (قطارات، وسائل نقل عامة، مطارات)، مبانٍ عامة وكذلك احتفالات عامة كالمهرجانات مثلاً. وكما ذكرنا سابقاً، إنّ اللغة والثقافة والرموز العربية تكاد تكون مغيّبة تماماً داخل الحيّز العام، أمّا في المؤتمرات الأكاديمية والمهنية والتجارية فيكون غياب المتحدثين العرب صارخاً وبشكل كبير. زيادة على ذلك، فإنّ عدم توفير المعلومات باللغة العربية يحول دون استنفاد الحقوق وتلبية احتياجات أفراد المجتمع العربيّ الذين لا يتحدثون العبرية، الأمر الذي يزيد الهوّة ما بين المجموعتين.

من شأن حضور اللغة والثقافة العربيتين داخل الحيّز العام تقريب الفئتين السكانيتين من بعضهما البعض وإحلال التغيير المنشود لدى كلّ منهما:  

  • لدى المواطنين اليهود : مجرّد سماع نغمة اللغة العربية والتواصل اليومي مع الكتابات والرموز العربية داخل الحيّز العام، سيقلّل من العدائية والحقد والخوف التي يشعر بها الكثير من اليهود نحو العرب ولغتهم.
  • لدى المواطنين العرب : سيشعرون بأنّ الحيّز العام هو لهم أيضاً ونتيجة لذلك سيقل الشعور بالغربة داخل وطنهم. ستتعزّز مكانة اللغة العربية وكذلك الحضارة العربية داخل المجتمع العربيّ وبذلك يكبر إنتماء المواطنين العرب لعموم المجتمع الإسرائيليّ.

لدى كافة المواطنين : تشكّل هذه السيرورة بداية خلق المجتمع المشترك، أي إنتاج شتّى أنواع التمثيل لمجتمع مشترك داخل الحيّز العامّ الواحد.

التأثير بعيد المدى

إننا نؤمن بأنّ المشروع قادر على إحداث التغيير الإيجابيّ بواسطة تبديل الوعيّ لدى صنّاع القرار، وذلك بفضل البروز الكبير جماهيرياً للتحوّلات التي سيعمل عليها المشروع.  

على ضوء حال العلاقات الراهنة ما بين العرب واليهود، ثمة أهمية قصوى لوجود إنجازات إيجابية واضحة تقود نحو حيّز عام مدنيّ مشترك.

مجالات العمل

يعمل المشروع “حيّز عام مشترك” على خلق عدد كبير من الأماكن يتحقق فيها وبشكل فعليّ الحيّز العام المشترك، وذلك عن طريق ضمان تمثيل العرب و/أو الرموز واللغة والحضارة الخاصة بهم داخله وأيضاً عن طريق إبراز اللغة العربية (كتابة وشفهياًً) :

  • معرفة وحضور العربية في المؤتمرات العامة، من خلال الحضور البارز لمتحدثين/ات عرب ذوي اختصاصات بشتى المجالات (ليس بالضرورة ما يخص المجتمع العربيّ فقط).
  • اللغة العربية  – حضور مرئيّ ومسموع في الحيّز العام.
  • ·         الثقافة العربية/ الفلسطينية – إشراك فنّانين عرب وشمل ثقافة العرب الفلسطينيين وفنّهم في المهرجانات والمتاحف.
  • أينما وُجدت معلومات بالعبرية ، إضافة معلومات بالعربية كاللافتات، الإعلانات الصوتية، النشرات داخل المؤسسات العامّة، البطاقات التوضيحية بجانب المعروضات، مواقع الإنترنت الموجّهة للجمهور الواسع كما الإرشادات في المواقع والمناسبات الجماهيرية والمعلومات واللافتات الموضوعة في المواصلات العامّة.

كيف نحوّل الحيّز العام في إسرائيل إلى حيّز مشترك؟

نحدّد أولاً المؤسسات والتنظيمات وكذلك الفعاليات الجماهيرية التي تخلو من حضور اللغة و/أو الثقافة العربية (بما يتلاءم) ثمّ نتوجّه لأصحاب القرار بهذه الهيئات لافتين وعيهم للموضوع، بالحديث معهم والعمل سوية بغية وضع خطة عمل تضمن إدراج التغيير المنشود. 

في السنتين 2012-2013 أجرت سيكوي تجربة ناجحة في هذا المجال نتج عنها حتى الآن، تجاوب غالبية المؤسسات التي توجّهنا إليها مع مطلبنا ففحصوا معنا كيفية إدراج اللغة العربية لتصبح حاضرة عندهم وبكافة المستويات. حتى أن جزءاً من هذه المؤسسات شرع بالتغيير المطلوب، حسب التفصيل أدناه.     

مع ذلك وحين لا تلبّى مطالبنا، نبادر لإجراء حملات شعبية تشكّل ضغطاً على هذه المؤسسات غير المتجاوبة. إنّ تجنّد الجمهور يوفّر لنا السند المطلوب في عملنا ويوضّح للسلطات المسؤولة أهمية الحيّز العامّ المشترك للطرفين، العربيّ واليهوديّ.

تجدر الإشارة لوجود فعاليات إعلامية بالعربية والعبرية، ترافق المشروع بغية جعله مرئياً وبقوّة لدى الجماهير لإعلامها بمسيرة التغيير وأحياناً وعند الضرورة، لتشكيل الضغط المطلوب على أصحاب القرار. 

أمثلة من الميدان

  • نوجّه مطالبنا لدمج الفعاليات الثقافية العربية ضمن المهرجانات وكذلك دمج فنانين عرب في الإدارة الفنية للمعارض والمتاحف والمهرجانات.
  • نوجّه مطالبنا لتكون اللافتات داخل المستشفيات، المتاحف، المكتبات العامّة، المراكز الجماهيرية، مباني الحكومة، الحدائق العامّة والوطنية، بالعربية أيضاً.
  • أثناء أيام عيد “البيساح” اليهوديّ سنة 2013، أقيم في حيفا المهرجان الدوليّ السنويّ لمسرحيات الأطفال، وتمّ فيه عرض مسرحيتين بالعربية إلاّ أنّ بلدية حيفا رفضت وضع إعلانات شوارع ولافتات بالعربية في أرجاء المدينة، كما هو الحال بالعبرية. كذلك رفضت نشر الإعلانات عبر وسائل الإعلام العربية. وعلى أثر قيامنا بإجراء حملة نيو ميديا  قام المئات بتوجيه رسائل إلكترونية لوزيرة الثقافة وأصحاب المناصب في البلدية والمسرح، تطالب بالنشر والإعلان بالعربية. نحن سنواصل توجيه مطلبنا ومتابعة الأمر، أيضاً قبيل المهرجان المزمع إجراؤه في ربيع 2014.
  • في أعقاب توجّهنا، سيتمّ حتى نهاية 2013، إدخال اللافتات الإلكترونية والساكنة باللغة العربية في حافلات الباص العاملة بالشمال. كما أنّ إثنين من مواقع الإنترنت التابعة لمشغّلي مواصلات عامة، تمّت ترجمتهما للعربية خطوط الباصات الموحّدة الناصرة،  شركة النقل والسياحة نزارين  إضافة لإثنين آخرين يعملان حالياً على الترجمة للعربية.
  • في أعقاب توجّهنا، بدأت شركة بريد إسرائيل بإدخال معلوماتها بالعربية ضمن الفروع التي تخدم الجمهورين، العربيّ واليهوديّ. ومن المتوقّع إنهاء إدراج العربية حتى نهاية 2013.
  • قريباً، سنبدأ العمل مقابل محرّري برامج  يومية في الإذاعة والتلفزيون، من أجل إشراك شخصيات عربية بمختلف المواضيع المطروحة عندهم.
  • فيما يلي عرض للفعاليات التي يقوم بها إئتلاف شراكة  بالتعاون مع سيكوي ضمن رؤيا العمل المتبّعة في المشروع “حيّز عامّ مشترك”: نتيجة توجهاتنا، تمّ إدراج شخصيات عربية في مؤتمرات عدّة  وبمجالات مختلفة ليست بالضرورة متعلّقة فقط بالمجتمع العربيّ، كما حصل في مؤتمر سديروت 2012 إذ تحدّث فيه، وعلى أثر توجهاتنا، 25 شخصية عربية، مقارنة مع العام الفائت حيث لم يكن هناك أيّ متحدث/ة من العرب. سيتمّ أيضاً ضمن المؤتمر القادم، وبمساعدتنا، إدراج خبراء عرب كمتحدّثين فيه. وكجزء أساسيّ من عملنا، بنينا قاعدة معلومات تضمّ شخصيات عربية من عدّة مجالات (الأكاديميا، الفنون بأنواعها، الشركات والجمعيات وغيرها) وذلك لمساعدة منظّمي المؤتمرات والمهرجانات في الوصول للخبراء العرب ذوي الصلة بمجال نشاطهم.

يسرّنا تلقّي مقترحاتكم/نّ حول أهداف نتوجّه إليها ضمن “حيّز عامّ مشترك” وكذلك شهادات مصوّرة ومكتوبة لأمور تستوجب التعديل والمتعلّقة بالمعلومات وحضور اللغة العربية. حول هذه المواضيع، الرجاء التوجّه لمدراء المشروع، السيدة حاسيا حومسكي بورات-   chassia@sikkuy.org.il ،  052-4522090 . و السيد عازر دكور azar@sikkuy.org.il

من الاعلام



رون جيرليتس يلخص العام 2015- فيديو

بكرا, بكرا, 19.12.15

للتقرير الكامل


إقصاء ممنهج للعربية في الجامعات الإسرائيلية

وديع عواودة, الجزيرة, 17.02.15

"الجزيرة" تتناول بإسهاب تقرير سيكوي "حاضرتان غائبتان" حول تغييب اللغة والثقافة العربية في الجامعات الإسرائيلية

للتقرير الكامل

اصدارات



مبادرة لتعزيز مكانة وحضور اللغة العربية في الحيز الأكاديمي في إسرائيل

تاريخ النشر: 17.02.15

الوثيقة الكاملة: العربية עברית English


נוכחות נפקדות: הקמפוס הישראלי ויחסו אל השפה הערבית – תמונת מצב

تاريخ النشر: 17.12.14

الوثيقة الكاملة: العربية עברית English